الشيخ محمد إسحاق الفياض

443

منهاج الصالحين

والجواب : ان الطبيب إذا علم بأنه لو لم يقم بالعملية لاخراج الجنين من بطن الأم لماتت الأم والجنين معاً ، فلا يبعد جواز قيامه بها لانقاذ الأم ، فإنه وان كان مؤدياً إلى قتل الجنين ، إلاّ انه لما لم يكن امل في بقائه حيّاً على كل حال ، لكان قتله أهون من هدر دم الأم وعدم الحفاظ على حياتها ، ولا أقل من التساوي ، وقد تسأل ان الأم إذا لم ترض بعملية الاسقاط لا بنفسها ومباشرة ولا من غيرها ، فهل يجوز اجبارها على ذلك ، بدافع انقاذها من الهلاك والحفاظ على نفسها ؟ والجواب : ان جوازه غير بعيد ، على أساس انه لو لم يقم بالإجبار على العمليّة ، لهلكت الأم والجنين معاً ، مع أن بالإمكان انقاذ الام من الهلاك ، وامّا الجنين فحيث لا أمل في بقائه حياً على كل تقدير ، فلا يحتمل أن تكون حرمة إجهاضه أهم من وجوب حفظ نفس الأم المحترمة . ( مسألة 1333 ) : قد تسأل انّه إذا أمكن انقاذ حياة الجنين بعد موت الأم ، فهل يجوز لغيرها كالزوج أو الطبيب في هذه الحالة ان يقوم بعملية الأجهاض واسقاط الجنين بسبب من الأسباب لانقاذ حياة الاُم من الموت به أو لا ؟ والجواب : انه مشكل ، إذ لم يحرز ان ملاك وجوب حفظ نفس الأم أهم من ملاك حرمة قتل الجنين أو لا أقلّ من التساوي . ( مسألة 1334 ) : قد تسأل ان الجنين في بطن المرأة إذا كان هندامه ، هندام حيوان ، فلا يشبه الانسان في شيء من الأعضاء الرئيسية ، فهل يجوز اسقاطه ؟ والجواب : نعم يجوز وان كان بعد ولوج الرّوح ، لان الحرام انّما هو إسقاط الجنين الذي هو مبدء تكوّن الانسان لا غيره .